الاثنين، ٣ ديسمبر ٢٠٠٧

من كتاب البرج العاجي ... لتوفيق الحكيم

moon

أمس خرجت من برجي العاجي إلي البرج الدائر و البرج الدائر هو مرصد حلوان .. دعاني إلي زيارته مديره و هيأ لي المنظار الكبير مسدداً إلي القمر .. فذهبت يدفعني الشوق إلي إستجلاء سر هذا الكوكب الجميل الذي نظم فيه شعراء الأرض نصف شعرهم , و دان له عشاق الأرض بنصف هنائهم و رفعت عيني إلي العين الذهبية التي طالما رعت بنورها نصف حياتنا .. و سهرت علي مسراتنا و سكنت من أحزاننا .. نظرت , و إذا أنا أتراجع أسفاً و ألما ... لا أحب أن أصف ما رأيت .. و لكنني أحب أن أسجد لله شكراً إذ جعل لنا عيوناً لا تبصر إلا بمقدار .. إن كل الجمال المحيط بنا إنما هو من صنع عيوننا القاصرة ... و الويل لنا إن أبصرت أعيننا الآدمية أكثر مما ينبغي لها أن تبصر ...

ذلك شأن القمر باعث الجمال علي الأرض ... كذلك شأن الشمس باعثة الحياة علي الأرض ... إنها تشرف علينا من مكان معين بمقدار .. فإذا أقتربت منا أنملة هلكنا حرقاً , و إذا إبتعدت عنا أنملة متنا برداً . إن يد الحكمة الأزلية قد وضعتها في الموضع الذي لابد لها فيه من أن ترسل إلينا الدفء و الخير و السلام ...

ما أدق هندسة الكون ! أللهم إني أعود إلي برجي العاجي و أنا شديد الإيمان بك . قريب الفهم لك , مدرك بعض الإدراك لمشيئتك في خلق الإنسان , مطمئن كل الإطمئنان إلي مراميك في إنشاء حواسنا الآدمية علي هذا الضعف ... إن ما أعتدنا أن نسميه ضعفاً و قصوراً في إدراكنا حقيقة الأشياء ليس إلا السياج الذي يحمي سعادتنا البشرية ... فإذا خرجنا عن نطاق هذا السياج فقد إنقلبنا مخلوقات أخري ليست آدمية , فقد تري غير ما يري الآدميون ... و قد تري أبعد مما يرون ... و لكنها لن تكون من أجل ذلك أسعد و لا أنبل ...

أللهم إنك مع قصورنا قد صنعتنا علي خير حال و مع جهلنا هيأت لنا أحسن مآل ...

السبت، ١٧ نوفمبر ٢٠٠٧

مشروع : دعوة للقراءة




السلام عليكم ورحمة الله و بركاته


أهلا بيكم


من كام يوم كده كنت بقرأ مقال للدكتور المعتزبالله عبدالفتاح -الأستاذ المساعد بكلية الإقتصاد و العلوم السياسية بجامعة القاهرة- الدكتور معتز من الناس اللي سمعتهم قليل في التحليل السياسي و أسلوبه ممتاز فعلا و قرأت له اكثر من مقال تفكيره مرتب و أفكاره جيدة


عمل جروب ليه علي الفيس بوك بعنوان : "لماذا نتخلف و يتقدم غيرنا ؟" مبادرة جيدة الحقيقة من أستاذ جامعي إنه يحاول يتفاعل مع طبقات مختلفة من المجتمع و خاصة الشباب ...

و علي موقعه بدأ مشروع مسميه "دعوة للقراءة وللتفكير" المشروع عبارة عن سلسلة تسجيلات صوتية تهدف إلي تحليل و مناقشة أهم الكتابات العربية لكبار المفكرين و هوا كبداية إختار 3 مفكرين و هم : الأستاذ عباس محمود العقاد و الشيخ محمد الغزالي و الدكتور ذكي نجيب محمود ...

و دي بداية السلسلة بتتكلم عن القراءة و عن فكرة المشروع و أهميته .

و دا إيميل : moataz222@gmail.com خاص بالمشروع علشان اللي عنده أي إقتراح أو تصحيح أو مشاركة

بتمني أن يحذو الكثير من مثقفينا و أساتذتنا حذو الدكتور لينشروا ما لديهم من علم و فكر بين الناس ...

الأربعاء، ١٤ نوفمبر ٢٠٠٧

إن كنتم لن تتفقوا !!!

'كتب إبراهيم الهضيبي علي إخوان أونلاين مقالاً بعنوان (هكذا يكون الحوار) قال فيه : "أن معركة الإسلام الحقيقية الآن هي معركة إيجاد الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة فيها" هذه العبارة أنا أتفق معها تماماً و لكن الحقيقة المؤلمة أننا لا نعرف ما هي هذه الديمقراطية التي ندعي أنها مطلبنا (هذا إن إتفقنا أساساً علي أن معركة الإسلام –مع تحفظي علي لفظ المعركة - هي إيجاد الديمقراطية فالبعض ليس لديه تصور بالآصل و آخرين لديهم شعارات و هناك من لديهم تصورات ضد الديمقراطية)

مؤخراً كتبت حول موضوعين أولا تعليق علي حزب الإخوان و خلاصة الأمر أني أجد قصوراً شديداً في فهمنا لطبيعة العمل السياسي ثم لدينا مشكلة مع مفهوم الديمقراطية و مبادئها فنحن نؤمن بالديمقراطية سياسياً و ليس فكرياً بمعني أنها ليست ثقافة أو قيمة عليا لدينا و إنما هي وسيلة و عند الكثيرين (الدعوه هتنتشر أكتر في ظل الديمقراطية .. طيب لو كانت ستنتشر في ظل الديكتاتورية هل كنا سنؤيدها خياراً ؟؟!!!) التدوينة الأخري و هي السابقة تحدثت عن تفتت المعارضة و أنها تدور في حلقة مفرغة من التناحر ...

أنا أعشق الديمقراطية و كنت أتمني أن يكون تحقيقها هي معركتنا كما يقول الهضيبي و لكننا أمام مشكلتين أولاهما أن أطياف المعارضة المختلفة لم تتفق بعد علي مفهوم موحد للديمقراطية و مبادئها و ثانيها و هو الأهم أن الديمقراطية ليست بالأساس مطلباً شعبياً !!!!

رأينا في السنة الماضية ما يزيد عن الـ 250 إعتصامًا و إضراباً عمالياً لم يطالب أحدها بالديمقراطية (أو تلك الشعارات التي تنادي بها المعارضة دائماً) و إنما خرجوا من أجل الخبز و نقص المياة خرجوا من أجل زيادة الحافز خرجوا من أجل غرق العبارة و تصادم القطار و حريق قلعة الكبش و زاد العدد بعد إنضمام فئات من الموظفي فأصبح الأمر و كأنه مألوفاً أن تسمع عن إعتصاماً لا يقل عدد المشاركين فيه عن عدة آلاف يستمر عدة أيام قد يتطور الأمر في بعضها إلي إشتباكات مع الشرطة (و قد يصل العدد لخمسين ألفاً كما حدث مع موظفي الضرائب حسب وكالات الأنباء) , في الدول التي تحولت إلي الديمقراطية تكون المعارضة هي المحركة لهذه المطالب لكن عندنا (في بلد العجائب) التحركات جاءت تلقائية "بعد إنفصال مطالب المعارضة عن المطالب الشعبية" الأعجب أن تجد بعد ذلك من المعارضين من يتحدث عن السلبية و الكتلة الصامتة .

أخيراً : هناك تصريحات منسوبة لأعضاء في الحكومة تتحدث عن إلغاء الدعم عن السلع الأساسية و التموينية في الموازنة القادمة ... إذا كنا "مع الأسف الشديد" لم نتفق علي الديمقراطية فما أتمناه ألا يكون هناك من يعتقد أن هدفه أسمي من المطالبة بحاجات المواطنين الأساسية !!!!

الأحد، ١١ نوفمبر ٢٠٠٧

وثيقة الإئتلاف الوطني ... اه و بعدين يعني ؟!!!




كالعادة أتابع الأخبار الصباحية علي مذاق فنجان القهوة أحد الأخبار لفت إنتباهي (المعارضة المصرية اتفقت علي وثيقة الائتلاف الوطني) قلت خير اللهم اجعله خير كل شوية ناس يطلعوا لنا بمبادرة و ووثيقة و برنامج و اتفاق و في الآخر كل سنه و أنتوا طيبين كله كلام الخبر بيقول إيه ؟!!!

توصل ممثلو أكبر أربعة أحزاب معارضة في مصر (الوفد - التجمع - الناصري -الجبهة الديمقراطية) إلى البنود الأربعة المكونة لوثيقة الحوار الوطني، في اجتماع قادتها يوم السبت، بمقر حزب الجبهة الديمقراطي الليبرالي، واتفقوا علي اسم (وثيقة الائتلاف الديمقراطي) للوثيقة.

كويس بس فيه حاجه ليه أربع أحزاب فقط مش كنتوا تشاركوا معاكم الأحزاب الصغري من باب العطف علي الأقل "علي حد علمي يوجد أكثر من عشرين حزب في مصر بالإضافة لجماعة الإخوان المسلمين و حركة كفاية و المستقلين" فيه حاجه غلط لإن إئتلاف وطني يعني تجميع لكل المعارضين لنفكر في مخرج من الحالة الجامدة و إيقاف تراجع الوطن المستمر دون توقف في كل المجالات

الوثيقة تتضمن أربعة بنود (طبيعة الدولة الوطنية الديمقراطية – المبادئ الأساسية للنظام الديمقراطي --- البرنامج الاقتصادي و الاجتماعي لنهضة مصر --- دور مصر العربي و الدولي) حسب وكالة الأنباء الإيرانية أرنا (إشمعني الإيرانية الظاهر عقده) !!!!

يقول الموقعون علي الوثيقة أنهم سيطرحونها علي (الحزب الوطني) فإن وافق عليها فلن يعارضوا انضمامه إلي التحالف ... طيب ما الحزب الوطني موافق يا جماعة من زمان و ماشي في طريق التحول الديمقراطي التدريجي رأيه معروف يعني مش محتاج !!!!

و أيضا سيتم عرضه علي جماعة الإخوان المسلمين إذا وافقت علي مبادئ المواطنة والدولة المدنية، فإن الأحزاب الأربعة ستقبل بها في حوارها الوطني بشرط أن تغير برنامج حزبها الأخير بما يتوافق مع الوثيقة ... طبعاً سيخرج الدكتور حبيب ليعترض علي إنشاء حلف جديد و يدعوا لتفعيل (الجبهة الوطنية للتغيير) و إحتمال يقول إن الإخوان يوافقون علي مبدأ الدولة المدنية و المواطنة و إن دا من ثوابت الجماعة بشرط ألا تخالف الثوابت الشرعية !!!!

أسبوع أسبوعين (بالكثير) و الموضوع يخف و كإن مفيش حاجه حصلت بإذن الله

أوجه تحية لجميع أطياف المعارضة علي روحها الرياضية (أعتقد إنهم كانوا لازم يأجلوا الاجتماع تضامناً منهم مع النادي الأهلي "و أما حد يقول الآه .... الآه توجعنا كلنا")

التدوينة قبل الأخيرة قلت أن الحزب الحاكم و القوي المعارضة في مصر لا تؤمن بالديمقراطية و لا تريدها (إلا الديمقراطية التفصيل) التدوينة القادمة سأكتب ضد الديمقراطية و كل من ينادي بها !!!!

السبت، ١٠ نوفمبر ٢٠٠٧

تاج

تاج من بنت أبيها

قالوا لك اختار عصر من عصور مصر علشان تعيش فيه تختار أى عصر وفى عهد أى حاكم .. واشمعنى ؟

أختار أعيش في عصر في المستقبل تكون مصر فيه تحولت لدولة قوية محترمة ديمقراطية

أول أولوية فى حياتك عيلتك ولا شغلك ولا اصحابك؟

حياتي لإنها بتشمل كل دول

ايه أكتر حاجة بتحبها فى رمضان ؟

طبعاً مش القطايف لإني مش بحبها .... بس رمضان فرصة كبيرة للتوبة و المغفرة و دخول الجنة

اوصف أجمل فطار ممكن تفطره؟

أجمل فطار لما افطره مع أصدقائي المقربين .... بس أكيد فيه بطاطس

لو انت حاكم على مجموعة من الأفراد حتكون عادل ؟ طب حتتأكد أزاى انك حاكم عادل ؟؟

بإذن الله هكون عادل و هتأكد من كده لما ما أنفردش بالقرار

مين أكتر اعلامى مصرى بتحترمه ؟

في الصحافة ابراهيم عيسي و في التلفزيون أحمد منصور

لو ممكن تشتغل شغلانة تانية كنت تتمنى تبقى ايه ؟؟

باحث سياسي

ايه تانى بلد تتمنى تعيش فيها بعد مصر ؟؟

الإمارات ... الهند ... ماليزيا

اوصف ترتيبات اجمل فرح ممكن تحضره ؟

  مممممم مش عارف

بتراعى كلام الناس والقيل والقال ؟؟ ولو اه او لا قول ليه ؟

اكيد براعي كلام الناس بما لا يخل بالعلاقات الإنسانية بس مش علي حساب رأيي و فكري و قناعتي

صحيت من النوم ملقتش الموبايل ولا الكمبيوتر ولا الكاميرا الديجيتال ورجعنا لعصر الحمام الزاجل والحصنة هتكون سعيد ؟

لأ مش هبقي سعيد

السعادة هى ..؟

شعور داخلي بالرضا عن النفس

عندك أمل ؟ اسبابك ؟

اكيد لأنه لا حياة مع اليأس ..... فعلا الحياة هتتوقف لو الإنسان أصبح يائس مش هيعرف يعمل أي حاجه

لما بتحب تهرب من كل شئ بتروح فين ؟؟

أتمشي شوية لوحدي في مكان هادئ

امتى اول مرة خدت فيها نفس طويل وقلت ياااه انا فعلا كبرت ؟؟

ما أخدتش نفس طويل و قلت بس ساعات بتمني إني سنين عمري تكون اقل

بتشرب سجاير ؟؟ وايه شعورك اما ست او راجل بيشرب سجاير ؟ ليه ؟

لأ

بتضايق منهم لإن السجائر بتخنقني و بحاول أنصحهم لو أقدر

بتعرف ايدك اليمين من الشمال ازاى ؟؟

هوا انا لازم اعرف يعني

ايه اكتر الة موسيقية بتحبها ؟

مش بحب آلات معينة بس أي نغمة تيجي علي هوايا بحبها

فى رأيك ليه الذوق والنخوة اتعدموا ؟

علشان الناس مش لاقيه تاكل

ايه الحاجة اللى لو حصلت لك حتبقى سعيد اوى ؟

أسافر بره مصر

تحب يبقى عندك ارض زراعية ولااجنس عربيات ولاكام عمارة ولافلوس فى البنك ؟

كلهم إحنا خسرانين حاجه الأحلام ببلاش علي فكره دا تطلع مش طمع

البحر ولا النيل ؟

مصر أرض النيل

مركب ولا طيارة ؟

طيارة

مجنون ولا عاقل ؟

عاقل

تقرا كتاب ولا تتفرج على فيلم ؟

الإثنين

تمرر التاج ده لمين ؟

لسه عايش

الخميس، ١٨ أكتوبر ٢٠٠٧

أمامك حزب مدني بمرجعية إسلامية


إحترس .. أمامك حزب مدني بمرجعية إسلامية !!!


منذ سنتين تقريباً قال الدكتور أحمد نظيف إن الشعب المصري لم ينضج بعد سياسياً ليحكم بنظام ديمقراطي ... البرنامج الأخير لحزب (الإخوان المسلمين) و ما تبعه من انتقادات و تبريرات جعلني أستعيد هذه المقولة مرة أخري و أتساءل هل من الممكن أن تكون حقيقة ؟

هل كشف هذا البرنامج أخيراً أننا نحتاج إلي أن نتفق أولاً علي تعريف للديمقراطية و مبادئها قبل أن نطالب بها ثم نكتشف في النهاية أننا نطالب بمجموعة من اللافتات لا نريدها حقيقة فضلاً عن أن نعمل من أجل تحقيقها ؟؟

الانتقادات الموجهة لبرنامج الحزب تمثلت تقريباً في نقاط معدودة (رئاسة المرأة و القبطي و هيئة كبار العلماء) و أنا أعتقد أن هذه النقاط قد لاقت الإنتقادات الكافية سواء من مفكرين خارج الجماعة كضياء رشوان - عمرو الشوبكي – فهمي هويدي – عبدالمنعم سعيد أو من قيادات داخل الجماعة مثل عبدالمنعم أبو الفتوح و محمد جمال حشمت و عصام العريان فضلاً عن تيار لا يستهان به من قواعد الجماعة في الشارع أو علي صفحات المدونات و المنتديات ...

ببساطة هذه النقاط تنقض كل ما سبق أن كان الإخوان يؤكدون علي الإيمان به من المواطنة و الدولة المدنية و الأمة مصدر السلطات ...

بعد الحملة الواسعة من الإنتقادات بدأ المنطق التبريري يعمل و بدا متخبطاً أيضاً لأنه من الصعب أن تبرر لما كنت تدعي أنك أول المدافعين عنه .. و بدلاً من أن تصحح التبريرات المسار الخطأ أضافت تخبطات جديدة كشفت قصوراً في الفكر السياسي عند البعض و هلامية في بعض المبادئ عند آخرين مما جعل المثل الشعبي (جيه يكحلها عماها) أقرب إلي التطبيق علي الحالة ..

تعالوا لندرس كيف نفكر إن الجمع بين البرنامج المعيب و التبريرات التي صدرت بعده يمكن أن يوضح لنا بجلاء أن لدينا بعضاً من جوانب القصور و الأفهام الخاطئة و نحن أولي بأن نعالجها إن كنا صادقين في رفع شعار "الفهم أولاً" ؟؟

الأستاذ عاكف رداً علي الانتقادات قال إننا تسعي لرضا الله قبل أن تسعي لرضا المفكرين و المفترض طبعاً أن الفريق الآخر لا يسعي لإرضائه و ما المانع أن تتطور العبارة عندما تصل للسلطة فتسعي لرضا الله و ليس لرضا الشعب أو من الممكن أن نصل لمرحلة أكثر تقدماً فيصبح من ينتخب منافسينا كمن يشتري تذكرة لدخول جهنم (علي حد قول نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه التركي قبل أن يعطيه الشعب التركي الواعي 2.5% فقط في حين أشتري 46% تذاكر التنمية و الرقي و ليس تذاكر أخري) .

النقطة الأولي في رأيي أننا يجب أن نعي أنه بين شمول الإسلام للسياسة و إستغلال الدين فيها شعرة قطعت هنا بشكل واضح ..

آخر يقول أن إستبعاد غير المسلمين ليس بدعة و إنما موجود في دستور بلاد ......... فلماذا كنا ننتقد الحزب الحاكم إذاً عندما ألغي الإشراف القضائي بحجة أنه لا توجد دولة في العالم تضع إشرافاً قضائيا كاملاً علي الإنتخابات أو أن فرنسا و النرويج لا تضع حداً لفترات الرئاسة !!! .... إن الفصل بين سلطة رئيس الدولة و قيادة الجيش في باكستان أحد أهم ضمانات الديمقراطية الحقيقية و مخالفتها تضر بالنظام الديمقراطي بشكل كبير و إن لم يعمم هذا المبدأ علي أي دولة أخري المطلوب إذاً أن تضع أقصي الضمانات الممكنة لا أن تستغل وضعاً تمييزياً ضد المرأة أو الأقباط لتساهم في حذف أحد أهم مقومات الدولة المدنية و نظامها الديمقراطي ...

لكننا نجد هنا الديمقراطية ثياباً يمكن الانتقاء منه حسب الأذواق ففي النهاية هي مجرد منظر !!! هل نحن أمام مفاهيم جديدة للديمقراطية و المواطنة يتم تفصيلها حسب المقاس ؟

يقول رأي ثالث أن هيئة كبار العلماء هيئة إستشارية طيب إذا كان نص البرنامج يقول أن للهيئة القرار النهائي في بعض الأمور فماذا نسمي هذا الإدعاء ؟؟ تلاعب أم خداع أم أنه التبرير هدف في حد ذاته حتي و إن لم نعي ما نريد أن ندافع عنه ؟؟!!!

و رابع يقول أن الإنتقادات صفحة من برنامج 128 صفحة و كأننا من المفترض أن نترك مبادئ تؤسس-أقول تؤسس- للطائفية و لدولة دينية لنري الأفكار الرائعة المطروحة مثلا في مجال البحث العلمي أو كيفية المحافظة علي البيئة أو ما الذي سنصنعه في مجال النقل و المواصلات.

إنها و إن كانت أفكاراً مهمة و لكنها ستصبح مهملة قطعاً إن تم المساس بالأسس التي تقوم عليها الدولة ..

طبعا كلام في السياسة لا علاقة له بالسياسة يوضح ضرورة الفصل بين الجماعة الدعوية و الحزب علي حد قول الدكتور عمرو الشوبكي !!!

كما أن علي الساسة أن يحترموا الآراء الدينية فعلي رجال الدين أن يعرفوا جيداً الفارق بين أن يكون الدين مرجعية سياسية أو أن يكون أداة يتم إستغلالها بشكل سئ .

إن أمام قصور في صياغة نقاط حقيقية تميز "حزب مدني ذو مرجعية إسلامية" عن بقية الأحزاب فأخذ يضع لافتة هنا و صورة هناك علي شاكلة (أمامك حزب إسلامي علي بعد 500 متر) و لا يهم إسم الحزب فمن الممكن أن يكون حزب التجمع "الإسلامي" و ليتخذ حتي شعاره (القيادة و العبور "بإذن الله" للمستقبل !!!!)

إن تطور أي مجتمع بالضرورة يأتي نتيجة جهود كافة طوائفه و تأخره كذلك يأتي مشاركة بين الجميع و إذا كان لدينا ما يقارب النصف من الأميين و أحزاب بلا جمهور تنشق علي نفسها يومياً و نظام أدمن حكم الطوارئ و التزوير و النهب و تبرير الفشل ثم مؤخراً منطق يستند إلي آراء فقهية قديمة أو تشكيلة من التبريرات تضرب مبادئ الديمقراطية المتعارف عليها يصبح من الواجب علينا أن نتوقف لنتسائل .. هل نريد بناء الوطن أم أن كلاً منا سيظل يغني أغنيته المفضلة و كفي ؟؟!!

الخميس، ٢٠ سبتمبر ٢٠٠٧

اه يا دماغي ... عشره جنيه

السلام عليكم
أهلا بيكم شرفتوا كل سنه و أنتوا طيبين
إيه أخبار رمضان ؟
هدخل في المفيد علي طول علشان مبحبش
الرغي
ساعات و أنا قاعد كده بتطلع في دماغي
حاجات غريبه النهرده شفت موقف بيتكرر فقلت أكتبه علي شكل قصة قصيرة طبعاً أنا معرفش
يعني إيه قصة قصيرة أساساً ما علينا ربنا يستر قولوا لي
رأيكم
خدوا بالكم دي أول مره أكتب فيها حاجه
تتعلق بالأدب أتمني تكتبوا الإيجابيات و السلبيات أهم كمان
اسيبكم بقي
كان يسير في الشارع الرئيسي الذي يتوسط
مدينته الشهيرة - تعد المدينة الثانية علي مستوي البلاد من حيث النشاط التجاري و
الأهمية السياسية- ينطلق بسيارته متجاوزاً السرعة القانونية متجهاً إلي عمله لقد
استيقظ متأخراً هذا الصباح يريد الوصول بأسرع ما يمكن حتى لا يسمع الإسطوانه
المعتادة

ذلك المدير الأبله لا يدري كم نعاني من
الاختناقات المرورية فقط لأنه مغترب و يجلس في الاستراحة التابعة لإدارة المنطقة
الصناعية .. هكذا قال في نفسه

غمغم بعصبية : لماذا يشير إلي هذا الشرطي ؟؟ , لم يعد ينقصني
إلا هذا سيعطلني بالتأكيد عن الوصول في الوقت المناسب.
أوقف السيارة بحركة لا
إرادية

الشرطي : لماذا لا تضع حزام الأمان ؟
آووه أنا آسف لقد
نسيت فعلاً , لقد كنت متعجلاً
الشرطي: ثم إن الرادار يقول أنك تجاوزت السرعة
القانونية !!
أخرج من جيبه ورقة من فئة العشرة جنيهات و دسها في يد الشرطي
فأشار له بيده ما يدلل علي أنه يسمح له بالانطلاق.
سمع صوت ارتطام قادم من خلفه
تماماً لم يكلف نفسه النظر ليعرف ما الذي .

عاجل : سيارة يقودها شاب في مقتبل العمر تصطدم بشاحنة بترولية
نتج عنه وفاة الشاب و سائق الشاحنة و حريق هائل لولا أنه حدث قريباً من المنطقة
الصناعية البعيدة نسبياً عن العمران لكان عدد الضحاياً مفجعاً لقد كان الله رحيماً
فالخسائر المادية يمكن تعويضها ... هذا ما قاله مذيع التلفاز

و هو في طريق عودته مساءاً شاهد لافتة مضيئة (القانون وضع
لحمايتك فحافظ عليه) إنها المرة الأولي التي يلاحظ فيها اللافتة ... أدرك حجم الخطأ
الذي أرتكبه هذا الصباح إنه لا يعيش وحيداً و لو أن كل شخص نظر لمصلحته الشخصية
فدائماً ستحدث الكوارث.